الشيخ محمد تقي فلسفي ( مترجم : الميلاني )

369

الطفل بين الوراثة والتربية

الايمان والهدوء النفسي : إن الأثر الثاني للإيمان بالله يظهر في الهدوء النفسي . إن المؤمنين الحقيقيين مضافاً إلى قدرتهم على تعديل غرائزهم وشهواتهم بفضل الايمان يقدرون على الاحتفاظ بشخصيتهم أمام هجوم الحوادث ، وقبال الضربات الشديدة التي توردها المصائب وآلام الحياة عليهم فلا يصابون بأي اضطراب أو قلق تجاهها . لقد حاصرت الحوادث والمفاجئات الطبيعية في العالم مثل الموت والمرض والزلزال والفيضان ، وما شاكل ذلك ، البشر من جهة ، والإخفاقات وحالات الفشل والانهيار في الحياة من جهة أخرى . . . بحيث تلاقي جميع الطبقات الاجتماعية الأمرين من تلك المصائب والويلات . وكما تخطو البشرية في مجالات المدنية ، وتزداد مباهج الحياة يوماً بعد يوم وتفتح العلوم الطبيعية أبواباً جديدة للذة على العالم كلما تتعقد المشاكل الاجتماعية وتتحرك حوافز الحرص والجشع وتثور دوافع حب المال والجاه ويطول الأمل ، ويشتد السعي وراء اللذة ، وتكثر الرغبات النفسانية . ومن الطبيعي في حاله كهذه أن تزداد الاخفاقات والانهيارات الروحية ويسود القلق والاضطراب على العام : مرض القلق : لقد أدى القلق والاضطراب النفسي إلى تحويل ثلة كبيرة من المتمدنين المعاصرين في العالم إلى مرضى ، وهذا المرض المؤلم قد سلب راحة المصابين به من الرجال والنساء . فنجد البعض منهم يستعينون للحصول على نوم بضع ساعات والاستراحة بأقراص مخدرة ومنومة ، أما في اليقظة فصراع دائب مع الآلام الباطنية والقلق المستمر ! . والبعض الآخر يلجأون لنسيان أنفسهم لبعض الوقت ، والتخلص من شر